
يعتبر المغرب أو المملكة الشريفة كما يحلو للبعض أن يسميها هي المنتج والمصدر الأول للحشيش في العالم حيث هناك أكثر من 134 ألف هكتار لزراعته بمختلف أنواعه , وتتزوع هده الهكتارات بين مختلف مدن الشمال بدءا من العرائش والحسيمة والشاون وكتامة والناضور .. هده الأخيرة يتكدس في بنوكها أكبر الأرصدة الموجودة في المغرب و يكفي أن نعرف أن 76 في المائة من مداخيل الضريبة بشمال شرق المغرب تستخلص من مدينة الناضور لوحدها لنعرف أهمية هده المدينة ماليا مع العلم أن عدد ساكنتها لا يتجاوز 12 ألف نسمة ومع دلك توجد فيها سيولة مالية لا توجد حتى في الدار البيضاء العاصمة الإقصادية للملكة الشريفة !
الأرقام تشير الى أن 27 في المائة من الأراضي الزراعية في الريف تخصص لزراعة الحشيش حيث يصل الإنتاج السنوي 46,500 طن سنويا تؤمن 217 مليار سنتيم لـ 96,000 عائلة لا مورد دخل لها إلا زراعة الحشيش والمتاجرة فيه عبر الوسطاء الدين يصدرونه الى الدول الأوربية حيث يباع هناك بالأورو .
عالم الحشيش في الشمال المغربي يشبه مثلت برمودا حيث يمكن أن تضيع في أي لحظة بين سراديبه التي قد تكتشف فيها أكثر مما تكتشفه - ألس- في بلاد العجائب .
ففي الشمال المغربي لا يدخل القانون ضمن عرف أباطرة المخدرات وهم أعوان سلطة وسياسيون ورجال أعمال ومسؤولون كبار في الدولة منهم من يزال حرا طليقا ومنهم من فر الى دول الجوار حينما أدرك أن مسألة القبض عليه أصبحت مسألة وقت ومنهم من كشفت الأيام عن وجهه الآخرحيث كان آخرهؤلاء مدير أمن القصور الملكية ( إيزو ) الدي جرته أقدامه فيما أصبح يعرف بقضية بن الويدان .
الزائر لمدن الشمال لا بد أن يرى ويعايش داك التناقض الصارخ بين الفقر المدقع وبين الغنى الفاحش , بين سيارات الدفع الرباعي والقصور الفخمة في عمق الجبال الخضراء وبين عائلات تفترش الأرض وعيونها لسماء طالبة الرحمة من عيش ضاق في بلد مازالت سلطة القانون فيه تحبو .
في مدن الشمال هناك فئات كثير كدست الملايير وأصبحت لها دولة وسط دولة, أما سلطة القانون فلا تعنيها لأن هدا القانون وضع للفقراء والكادحين ممن لا يملكون أرقام هواتف كبار المسؤولين ليحلوا مشاكلهم بمكالة هاتفية, هكدا تعيش هده الطبقة التي تحميها طبقة أخرى في لعبة مصالح متبادلة في حين أن هناك في نفس هده المدن فقراء يقطعون العشرات من الكيلومترات من أجل الوصول الى مستشفى او مستوصف أو مدرسة كما هو حاصل في دوار - بوحمد - حيث يمكن أن ترى وتعايش صورة المغرب الغير النافع مع كل تناقضاته !!
بين 1992 و 1996 قاد وزير الداخلية أنداك ( إدريس البصري ) حملة (( تطهيرية )) على بارونات الحشيش في الشمال المغربي حيث تم القبض في هده الحملة على ( الديب الدرقاوي ) وهو أحد أكبر تجار المخدرات في داك العهد,( الديب ) وهو اللقب الدي كان يحلو لسكان الشمال أن يطلقوه عليه كان يشغل آلاف اليد العاملة الطنجاوية وله عمارات لا تعد ولا تحصى في مختلف أنحاء المغرب بما فيها مدينة طنجة التي تم القبض عليه فيها , أما حكاية القبض عليه التي تد
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ